العلامة الحلي
379
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصدقة ونعم الجزية ( 1 ) ، فلا تملك أشجاره وحشيشه . وفي وجوب الضمان على من أتلفها للشافعية وجهان : أحدهما : لا يجب ، كما لا يجب في صيده شئ . وأظهرهما عندهم : الوجوب ، لأنه ممنوع منه ، فكانت مضمونة عليه ، بخلاف الصيد ، فإن الاصطياد فيه جائز ، وعلى هذا فضمانها القيمة ، ومصرفه مصرف نعم الصدقة والجزية ( 2 ) . مسألة 297 : قد بينا تحريم قطع شجر الحرم إذا كان نابتا بنفسه دون ما يستنبت . وللشافعي في الثاني قولان : أحدهما : التحريم . والثاني : الكراهة ، فيندرج في التحريم قطع الطرفاء والأراك والعضاة وغيرها من أشجار الفواكه ، لأنها تنبت بنفسها ( 3 ) . وكذا العوسج عند الشافعية ( 4 ) . لكن سوغ أصحابنا قطع شجر الأراك وذي الشوك ، كالعوسج وشبهه . ثم فرع الشافعية على إباحة ما يستنبت ، أنه لو استنبت بعض ما ينبت بنفسه على خلاف الغالب ، أو نبت بعض ما يستنبت ، لهم خلاف في إلحاقه بأي الصنفين : حكى الجويني عن الأصحاب : النظر إلى الجنس والأصل ، فأوجب الضمان في الصورة الأولى دون الثانية . وحكى غيره : أن النظر إلى القصد والحال ، فيعكس الحكم فيهما ( 5 ) .
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 521 ، وسنن البيهقي 5 : 201 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 521 - 522 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 512 ، المجموع 7 : 450 ، وفيهما نسب تحريم قطع العوسج إلى بعض الشافعية . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 512 ، المجموع 7 : 450 ، وفيهما نسب تحريم قطع العوسج إلى بعض الشافعية . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 512 ، المجموع 7 : 450 .